من حوار مع د. يوســــــــف زيدان
س : المشكلة الأكبر أن الصراع الديني يخرج من معرفة من علي حق إلي السؤال عن أهل البلد وأصحابها الحقيقيين وقد تعرضت أنت إلي هذه المشكلة.
ج : أنا لا أفهم هذه المقولة وكان أول احتكاكي بها في ساقية الصاوي منذ عام تقريبا، عندما وقف أحد الأقباط وسط ألف شخص كانوا يحضرون الندوة، قال: يا دكتور لا تنس أننا أصحاب البلد
، فرددت عليه من فوري قائلا: إذ أعطيتني اسم حاكم قبطي واحد لمصر طوال التاريخ سأقول إنك علي حق، سكت الشاب فرأيت أن أفسر هذا الموضوع، فأفردت له مقالا بعنوان " القبطية صناعة عربية إسلامية " وقدمت ما يقوله التاريخ الفعلي غير المزيف، وببساطة شديدة لم يحكم مصر حاكم قبطي واحد، بل إن هذه القبطية نفسها لم تكن كمفهوم موجودة قبل مجيء العرب الفاتحين أو الغزاة فالكلمتان عندي متساويتان.
س : البعض أخذ عليك يا دكتور أنك وصفت دخول العرب مصر بأنه غزو؟
قال: نحن نقول غزوات النبي ولا نقول فتوحات النبي، لكن جرت العادة للتمييز بين هذا وذاك أن الانتصار إذا أنتج بقاء يسمي فتحا، وإذا كان لتحقيق هدف مؤقت يسمي غزو، وبالتالي فبعض المناهضين للثقافة الإسلامية يقولون إن دخول العرب ليس فتحا بل غزوا، ليكن فقد انتهي هذا الدخول إلي إقرار مفهوم القبطية، فالمفهوم لم يكن موجودا، وآباء كنيسة الإسكندرية الكبار الذين حددوا الملامح الكبري للمسيحية لم يكونوا أقباطاً ولم يسمعوا كلمة قبطية أصلا.
لم تكن فكرة الكنيسة القبطية أو المرقص
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ